الثلاثاء، 5 فبراير 2008

قف بالمعرة

قف بالمعرّة

نبيلة الخطيب

قــف بالمعـرّةِ واذكــر النعـمــانَ
قـد شَـرّعَ الأبـوابَ حـين دعـــانا

هو ذا المعـرّي مُبصـرٌ فـي ليلـه
عــيـناه نافـــذةُ الــرؤى إيمـــــانا

مـا كـلّ طرْفٍ حين يرنو مُبصـراً
كـم مـن عيـونٍ أودِعِــتْ عـمـيانا

كــنا بكــيـنا بؤسَــه فــإذا بـــــــه
قـــد راحَ يبكــي بؤسَــنا وبكـــانا

يا سيّدي مُذ سقطُ زندكَ أسقِطَــتْ
مـــنّا الزنــودُ وليــلُنــا غَـشّــــانا

حـريــة الإنسـان بيــن ضلـوعـــه
فعلامَ نخشى السجنَ والسّجـانا؟!

حلـبُ الجميلةُ لم تزلْ فـي حُسْنهـا
والفسـتـقُ المكــنونُ بـُثّ جُـمـانا

وربـــوعُ إدلــبَ بالهــوى ريّـانــةٌ
والـوردُ جــوريّ العـبـيـر شــذانا

قــل للمعـــري إن وقـفــت ببابــــه
إنا نظـمــــنا شـعـــــرنا تحــنانـــا

وعلى بساط الشوق رفرفَنا الجوى
والعشــق رقـرقَ دمـعَنا غــدرانا

الشـامُ تعـلـمُ حـين يمّمْــنا السُــرى
جئنا نُسَـرّي مـا سـرى وشجــانا

القـلــبُ يـلـزمُ مـا لـزمــتَ وبيــننـا
عِـرْقٌ شفيـفُ البـوح مـلءَ دمانا

كيف الزمان يظن أنك ساكنٌ
ويخـالنا فــي عــدْوِنا سُكّــــانا؟!

والله مــا نال الحـيـــــاة حـقيقـــــةً
إلا الــــذي غـنـــى لـهـــا فـأبــانا

فتـرددتْ أصــداؤه فــي أفـقـهـــــا
ومضــى ولكـن ذكـرُه مـا بــانــا.

0 تعليقات:

إرسال تعليق

الاشتراك في تعليقات الرسالة [Atom]

<< الصفحة الرئيسية